|
... |
|
أخيراً وبعد مرور ما يُقارب الستة أعوام لي على الشبكة .. تم تدشين وطني الصغير ! ذلك الوقت الذي بدأ كـ حُلم منذ أربعة أعوام .. وكان إهمالي وكسلي هما السبب بتأخري! مترددة كثيراً فيما قد يُسجّل بالسيرة الذاتية .. هل كل خُطاي منذ الوعي حتى الـ لاوعي الآن ؟ لا أدري تحديداً ولكني سأترك المدى لـ مزاجي .. وثرثرتي التي أعشقها حال الكتابة .. ومع من أحب فقط !
ماذا عن البدء ؟ وممَّ يُحسب المِيلاد والوعي !؟ ولدتُ بين أختين .. وكنتُ الوسطى .. ولا رابع لنا .. ! نعمتُ بالدلال سنوات عشر .. وهو العمرُ الفاصل بيني وبين أختي الصُغرى .. والأخيرة. أعرفُ أني كنتُ شديدة التعلق بأمي .. رغمَ أني لمْ أجرب حرمانها .. ولكني كنتُ أُجن بأي ساعة غياب لها بدوني .. كانت بالنسبة لي خيانة أن تخرج دون يدي .. أو دون أن تستأذن مني ! عشتُ طفولة ممتعة .. ! عرفتُ بها أطفال الحي والشارع .. لمْ تكن أيامنا كهذه الأيام .. كنّا لا نخاف أحداً .. ولا تسري بيننا شائعات الخطف والقتل ! لمْ أكن عدوانية .. بل أكثرُ ميلاً للشخصية الخوّافة ! رغم شقاوتي .. مجتمعنا غير مثقف .. ومع هذا كان والدي شديد الحب للعلم .. لمْ أكن كبقية الأطفال .. لمْ أكن أحب المدرسة .. كانت مأساة تتكرر كل يوم .. ووالله لستُ ألوم نفسي وقتها .. فقد كانت المدرسة مليئة بالسوء .. من طالبات شقيات حد التعدي بالضرب على الصغيرات .. إلى معلمات مختصّات بالترعيب .. أذكر معلمة الصف الأول حتى الآن .. كنتُ سيئة بالحفظ .. وكانت سيئة بالتعامل وكان الحل بنظرها .. الحجز بغرفة الفئران .. لمْ نكن نعي كذبها .. ! ولا ضحكها علينا .. بل كنّا نقف ووجهنا على الجدار ونحن نبكي ونتوسل لها أن تسامحنا .. وهي ترجُّ المفاتيح بيدها .. وتمارس سلطتها بالتهديد والوعيد .. وتمارس هواية العنف بالضرب ! أمي كانت رحيمة أمام بكائي .. فكانت ترضخ لتوسلي بأن أغيب عن المدرسة .. وكانت تصدق إدعائي للمرض .. بينما كان أبي شديداً صارماً .. لا أحد يصدق أن أصعب سورة بالقرآن عانيتُ في حفظها هي"الكوثر" !!!! ولا أدري لماذا ! أذكر ليلتها أني شعرتُ بطول الليل .. مع أن الساعة كانت التاسعة ليلاً .. الليل طويل والحفظ صعب ومع هذا فتخيل المعلمة وهي تهدد كان أصعب .. أبي هو المعلم بالمنزل .. ولمْ يكن مرناً حفظه الله .. بينما تجلس أمي أمامي .. وأنا أرجوها بعينيَّ أن ترحمني من أبي ! لا أدري كيف مرّت تلك الليلة .. وكيف حفظت السورة .. ولكن ذكرى تلك الساعة مسجلة بالذاكرة ! أمي كانت مهووسة بالنظافة والترتيب .. ومع هذا خرجتُ أنا مبعثرة ولا أعرف كيف أرتب شيء ! بالمدرسة أبداً لم أكن شقية .. عانيت بالصف الأول والثاني بسبب كرهي للمدرسة .. بالصف الثاني كنتُ أتعب كل يوم بالمدرسة .. كل يوم .. ولكن بالصف الثالث تغيّر كل شيء .. أصبحتُ أهوى الدراسة .. وأخذت المركز الأول على صفي ! وكانت الهدية لي علبة إكسسوار بقيمة (10) ريال ! أذكر أني بكل براءة الطفولة سألت المعلمة .. : هل الهدية ذهب ؟ أجابتني بابتسامة .. : لا !
//
بدأتُ ممارسة الكتابة منذ المرحلة المتوسطة وتحديداً من الصف الأول .. ! كتبتُ نصوص نثرية أو لعلها خواطر غبية .. ! ومازلتُ حتى اليوم أحتفظ بالبدايات .. ! وجدتُ تشجيع من معلماتي بالمرحلة المتوسطة والثانوية .. فقليل جداً إن لمْ يكن نادر أن نجد طالبات بتلك المرحلة يكتبن عن رغبة ! كانت مادة الإنشاء أو التعبير هي ألذ حصة ! حيث أجد نفسي فيها .. وكان يضايقني جداً أن يكون مضمون الحصة تعبير عن موضوع محدد .. وهو ما يستلزم التقيد بعناصر محددة .. كـ البحث !! لمْ يكن أجمل من المواضيع الحرّة .. ! وبدأت أول نشر بالمجلات عبر اسم مستعار "ريناد الشريف" وكنتُ وقتها بالمرحلة الثانوية ..
باختيار الصديقات .. كنتُ أصطفي لنفسي من أهن أكبر مني ! ربما هي رغبة بتخطي العمر بشكل أسرع .. فأحببتُ معلمتي بالمرحلة المتوسطة .. وحينما خرجتُ للثانوية .. كنت أتمنى لو بقيت بالصف الثالث المتوسط ! تكرر الأمر بالمرحلة الثانوية .. فأحببتُ معلمة اللغة العربية بالصف الثاني ثانوي .. كنتُ أعتبرها صديقتي ! نقرأ ونتبادل الكتب .. ونكتب .. ونتحدث مطولا .. بمن الثانوية خرجتُ بقلوب باذخة الجمال: عواطف ، سماح ،مزون ، منال وعندما انتقلت للمرحلة الجامعية .. لمْ أكن راغبة ! ففي الجامعة كل شيء يختلف .. ولكن سرعان ما بدأت الاندماج .. وبشكل ايجابي بالوسط الجامعي .. شاركتُ بفعاليات جامعية .. وشاركت بمسابقات ثقافية وأدبية .. وبالتأكيد لمْ يكن النصر حليفي دوماً ! ولكني كنتُ أسعد بمجرد المشاركة .. وأصبحت الجامعة أيضاً أجمل سنوات العمر .. لذا ربما عدتُ لها .. هناك عرفتُ صبرين ، رنا ، دلال ، وصديقة أجمل العمر..سها الحربي..
// قصة عشقي للحيوانات لا تنتهي .. كل الحيوانات بلا استثناء .. حتى المتوحش منها .. ! بمنزلنا القديم الذي كان يحوي "حوش" وليس حديقة ! كنت أنعم بتربية كل قطط الشارع .. من تحميم لتأكيل لمنام .. للعب .. كل شيء .. ولكن بعد انتقالنا للفيلا .. والتي لا تحوي إلا أبواب على الشارع العام مباشرة .. مُنعت من إدخال القطط ! فكنتُ أكتفي بنظرات هائمة لها بالطرقات والأحياء .. حتى أني لا أتمالك نفسي فألمس أي قطة أصادفها وتكون ذات قابلية للمس .. ! ربيتُ العصافير .. ولمْ تكن تجربة ناجحة .. فماتت ! ربيت السلاحف ... واضطررتُ للاستغناء عنها نظراً لرائحة أكلها البشعة .. ! ربيت أرنب بالفيلا ! ولكنه مات ! والآن .. بعد سنوات من الحرمان .. استطعتُ أن أقنع أمي بأحقيتي بامتلاك قطة ! وكان "سكر" ! لمْ أكن أتمنى أن أمتلك قط ذكر .. ولكني لمْ أجد أنثى من نفس الفصيلة .. ! فاضطررتُ لأخذه رغم غلاء سعره .. وهو لمْ يكن يتجاوز الثلاثة أشهر من العمر .. أضفتُ عدد من الصور الخاصة به بقسم التصوير .. (اضغط هنا) ورغم إيماني بأنه ليسَ جميل الملامح .. ولكني أحبه كما هو ..
//
منذُ
سبعة أعوام .. أو يزيد .. كان القدر أن ألتقي بصديقتي"نور"
// لديَّ الكثير والكثير من الأحلام .. منها ما هو قابل للتحقيق .. ومنها ما هو خارج عن نطاق الواقع .. ولكنه يبقى حُلم .. حساسة جداً فيما يُقال لي .. وأكثر ما أكرهه بالحياة .. إحراج الآخرين .. وإبداء الرأي بجرأة إن كان يحمل تجريح للآخر .. حتى وإن كان الرأي صحيح ! فلديَّ بالمقام الأول الأهمية لمراعاة شعور الآخر .. سواء بنظرة أو كلمة أو حركة .. أحب السفر بجنون رغم أني لمْ يسبق أن سافرت خارج الحدود إلا مرّة واحدة لتونس ! أحب التغيير .. وأكره الروتين .. إلا بالعلاقات الإنسانية أنا متمسكة جداً بالقديم ! أعشق العطاء بشتى أنواعه .. وأحب المال لأصرفه مباشرة ! لا أعرف التوفير .. ولا أستطيع أن أمنع نفسي من الشراء .. أحب الهدايا التي أقدمها أنا للآخر .. أكثر من حبّي لتلقيها .. أهوى المفاجآت التي أصنعها لغيري .. أحب الخيل ... رغم خبرتي البسيطة معها .. أحب مدن الألعاب الكبيرة .. واللعب خاصة بالخطير منها ! أحب المطر والسحاب .. ولا أحب السماء الصافية ! ربما لأنها متوفرة بكثرة لدينا !! أخشى الأماكن المرتفعة .. رغم حبي لصعود الجبال .. وأخاف الأماكن العميقة المظلمة .. هذا الخوف منبعه حُلم فقط ! كل خطوة أو طريق أو رحلة أو محادثة أؤمن أن ورائها هدف ! إذ لا شيءَ لديَّ يأتي من عبث .. فلكل شيء غاية .. حتى مصادفة غريب ! أستمتع بمشاهدة الأفلام الأجنبية .. رغم عدم توفر سينما هنا .. ! تلازمني الفوضى رغم عدم بحثي عنها .. ولا أعرف للترتيب طريق .. ! لذا معظم الأشياء أبدأ بها وأتوقف .. فلديَّ الكثير والكثير من المشاريع والأعمال التي تحتاج لتفرغ لأكملها .. بعضها منذ سنوات .. !!
حالياً .. أنشغل بشكل كامل بالدراسة .. والتي أطمح فيها أن أحقق شيءً لنفسي أولاً ثمَّ لمن حولي .. فأفضل العلم هو ما نترجمه بواقع مُعاش .. وإن كان كل ما تبقى أسابيع معدودة وتنتهي الدراسة !
// كتبتُ كثيراً وكثيراً عبر منتديات الانترنت منذ العام 2001 وحتى قبل عام .. ! ساعدتني الشبكة على التعرف على الكثير والكثير من الشخصيات التي لمْ أكن لأتواصل معها لولا الشبكة .. ولكن يبقى للشبكة سلبيات كما لها إيجابيات .. ربما لهذا اعتزلتُ المنتديات .. حتى المنتدى الذي أسسته بنفسي ! ولمْ أكتب بأي منتدى منذ عام وأكثر .. رغم وجود شخصيات أنثوية تحمل أسماء قريبة من اسمي .. ولكنها بالتأكيد ليستْ أنا !
والمؤسف
أنه يوجد كاتبة تحمل نفس اسمي بالشبكة ..وتكتب بالمنتديات وتنشر ،ودشنت
لها صفحة شخصية.. أطمح من خِلال الموقع هنا .. أن أتواصل بشكل إيجابي مع القارئ .. وأن أكون متوفرة دوماً لمن يبحث عني .. كما أحب أن أجد من أبحث عنهم!
أتمنى أن تجدوا المتعة أولاً .. فلولا المتعة .. لما كان هناك نكهة لأي شيء نحياه ! ولا تنسوا أن تتركوا بصمة قبل المغادرة بتوقيعكم بالموقع..
.. وأحبكم .. Haya
|
|
... |