حزنٌ بلا بكاء..

 

خبزٌ محترق..هو كلُ زاد اليوم..وكلُ يوم..

هل سبقَ أن واجهت الألم وحدك..؟

شعرت بحاجة لـ صدرٍ يحتضنُ بؤسك..حزنك..ألمك..

ولمْ تجد من يشعرك بأمان..؟

كثيرٌ هم الأصدقاء حين الفرح..ولكن..حينَ الألم..لا يعود الجميع مهيأ ولا مؤهل لأن يشاركك اللحظة..

يحوّلك الحزنُ الوحيد لـ طفلٍ يتوسد الرصيف..يحيط به العالم..ولكنهم لا يملكون النظر لـ رؤيته..

يُصبح بالنسبة لهم كـ شبح..كـ لون شفاف..يخترقونه لـيمضوا بعيداً..

يُصبح الجدارُ صديقاً وأنيسا..

تطلقُ للجدار مدَّ النظر..تختلقُ عالمك المليء بالعاطفة..بالحب..

وفجأة تشعر بها..دافئة تسلكُ طريقها السهل على خدّك الأملس..

تبكي..؟

كيفَ للدمعِ أن يأتي دون مشقّة البكاء..؟

دون أن تغمضَ عينيك..دونما أن تشعر !

و تسوقكَ الذاكرة لـ غابات الماضي.. ولـ أصدقاء الحزن..

حينَ كان للحزنِ صديق..!

تشعر بالدنيا صغيرة ضيّقة عاجز عن احتمالها..تختنق أنفاسك..

وتبحث عن من تثرثر معه..لا تجد إلا قطة !

قطة تبادلك النظر والصمت..

تتمنى للحظة لو أن لها القدرة على النطق..!

 

هل تشتهي البكاء..؟

 

صباح الاثنين 23/7/2007

 


هيا الشريف

العودة إلى ثرثرة