|
الليلة أشعرُ بوحدة عجيبة.. حولي كل شيء..ولا أشعر بشيء.. أفتقد أشياء كثيرة كانت فيما مضى ذات معنى..فأصبحت بلا هوية أو معنى.. أفتقدُ الصدق..والإحساس ..أفتقد اللغة! // الليلة حاصرتني رغبة ملحّة بالكتابة .. بحثتُ كثيراً عن مكان أكتب به ، فلمْ أجد إلا مساحاتي المظلمة هنا.. ولأول مرّة أفتقدُ ضوءها ! لأول مرّة أشعر بالوحشة هنا..بالوحدة..بالعزلة.. لأول مرّة أشعر أني وحيدة كما هي الوحدة.. وكارثة الوحدة أن لا أحد يسمع صراخك..أو ندائك.. اليوم..أشعر أن أشياء كثيرة تخذلني..وقد صدقتُ معها وبها.. // لمَ حين نمدُ أيدينا للصفحِ نُقابل بالجفاء ؟ ولمَ حينَ نُقبل..تُدبر الدنيا بما رحبت..؟ ولمَ تضيق المساحات..وتضيق..حتى نفقد معها قدرتنا على التنفس..؟ لمَ يخذلنا القريب..فيفقدَ ما يميّزه من قدرة القراءة..إلى التوجس والريبة..؟ ولمَ تخذلنا اللغة..فتقف الكلمات بأسفل الحنجرة..لا تخرج.. وكأنها تؤيد الشك ؟ اليوم..أفكرُ مليّاً.. وأجدُ نفسي عاجزة عن تجاوز الحالة..لما يليها.. عاجزة حتى عن البكاء .. اليوم.. أشعر بهزيمة..بفشلٍ قاسٍ مرير.. فمتى تموت الليلة ! 23/9/2008
هيا الشريف |