|
الرحيل....
كمْ من
شخصٍ عرفنا ورحل فجأة..
كمْ من ذكرى تركها وراءه..
وكمْ من قصاصات ورق أو صور..أو رسائل أو مواقف أو فرح أو بكاء خلّف
وراءه..و رحل!
ذلك الرحيل الذي لمْ يقرره هو...ولمْ يكن لنا به يد !
//
عرفته بسنوات مراهقتي..كاتباً للحب..للمشاعر..تتوسد كلماته صحيفتي المفضّلة
بذلك الوقت..
أركضُ كل يوم لأقرأ كلماته..
وأتخيله..كيفَ هو..؟ كيفَ يحيا..كيفَ يكتب..كيف يُفكّر..ومن أين يستمد كل
ذلك الجمال..
كمْ من قصاصاتٍ حفظتُ له..وكمْ من رواية قرأت..
كبرتُ ..وأنا ما أزال أحب كلماته..
لمْ يكن يعرف تلك القارئة الصغيرة..
حتى مرَّ الزمن.. ولأجل أمرٍ ثقافيٍ تراسلنا..
لمْ أخبره بقصة المراهقة..ولمْ يعرف أني كنتُ قارئة جيدة على مدى سنواتٍ
طوال..
بآخر رسالة بيننا قبل عامين أو يزيد..
وعدني بنسخة من آخر إصدارٍ له..
مرّت الأيام..خذله المرض..
و ..ذات صباح فجعتني الصحف..بخبر رحيله..
.
.
.
الآن..وكلما أردتُ أن أكتب رسالة من بريدي لأي شخص..
صافح اسمه وعنوانه البريدي عيني..
مايزال بريدي يحتفظ بالعنوان..وإن رحل صاحبه !
إنه أستاذ الحرف.."عبدالله الجفري" رحمة الله عليه
.
.
.
قبل الوداع..
كتب الأستاذ المبدع "عبدالله الجفري" رحمه الله قبل أكثر من 12 عام ..مقولة
ما أزال أحتفظ بقصاصتها..
" لو عرفنا للفراقٍ سبيلٌ لأذقنا الفراق طعمَ الفراقٍ "
21/1/1430
هيا الشريف
العودة إلى ثرثرة
|