|
عبورٌ نحوَ تفاصيل خاصة جداً
قبل الدعاء .. السماء تفتحُ صدر السحابِ لك .. والأرض تحتارُ أيُ صدرٍ يليقُ بك .. ! إذ .. لا مكان على الأرض يستحق الإهداء !
//
وتغتالني العبارات بين لغوٍ وسهوٍ وصدٍ وبعضُ قبول .. ! ترتجف الحواسُ كاملةً .. فأفتقدُ ذاتي .. ! أعبرُ عبر الشرايين لأقصى جسدي .. ! فلا أرى إلا ظلاماً يخالطه سواد .. ! ينبثقُ من خلفِ الدماءِ لونٌ أحمر .... ! وأتساءل .. !! أدمي أحمرٌ أم ضاع لوني بين أيامِ الغياب .. ؟!
//
يُحرّضني شيءٌ ما بداخلي على الصراخِ عالياً .. أن "لا قبرَ يتسعُ لـ الأموات" ! تتناثرُ أمامي جثثٌ ملونة .. ! أبحثُ عن جسدي بينها .. أهو هنا .. ؟! فما زال إعلان فقداني قائماً "ولمْ أعدْ " !!
//
ترتفعُ أصابعُ يدي .. لتقول شيئاً لمْ يقواه لساني .. ! فتنحني مني العظام .. ! أنظرُ بصبرٍ نافذ .. !! أيُ موتٍ يغتال أوصالَ روحي كما الجسد .. ؟! بين إرادةٍ وصمودٍ وعنادٍ وقسوة .. ! يتحركُ الإبهام .. ! ليشير للأسفل !! فمن حرّضه هو الآخر .. ؟! وعليّ أنا ........... ؟!
//
رزنامةُ العامِ مقفرة .. ! وكأن بدايةَ العامِ هي ذاتها "النهاية" ! تتمزقُ الأوراقُ بذبولٍ وخذلان .. ! تتساقط .. !! ولا ينتهي العام ... ! أفتقدك .. ! مثلما يفتقدُ آخر العامِ أوله .. ! مثلما يستجدي صدري شيئاً من حنان .. !! أبللُ الشفاه مني .. فيعودُ ذاتُ الجفاف .. ! أحقاً أن جفافي من هنا ينبعْ "الأعماق" ! وأن محاولاتِ التمويه فاشلة .. ! فلا ذنبَ لكْ ... ولا لهم ... ولا لزماني !
//
قالوا يا هذا .. ! أن العاشق لا يموت .. ! فـ طويّتُ أطراف أكمامِ ثوبي .... وأخذتُ أبحث عنك بين الأحياء .. ! ومع بحثي .. ! لمْ أثمرْ عن لحظاتِ لقاء .. ! ولمْ أجدْ لكَ أثراً بينَ الأنام ِ.. ! فكيفَ تجتمعُ الحياة بالفناء .. ؟! وكيفَ لآخرِ الجنونِ أن يفتقدك .. !؟
//
إني أضعتُ بأعماقِ البحر مرساتي .. ! غصّتُ طويلاً أبحثُ عنها .. البحرُ كان عظيماً فـ أعياني .. ! أوتشعرُ مثلي بـ ضغطِ الماءِ أمْ هو حِكرٌ لمن تاه أمثالي ! البحرُ يناديني للأعمقْ .. ! وزرقةُ البحرِ تغريني فـ تغويني .. ! إني أغرقُ .. ! ولكن ليس بالبحرِ بل بـ نوباتِ جنوني .. ! فمنْ حلَّ وثاقَ عقلي .. !؟! من أطلقَ جنوني .. ؟!
//
دهرٌ مضى .. ! ربما لا يأتي زمنٌ بحجم ما انقضى .. ! والأكثر تأكيداً .. ! ما لمْ ولنْ أملَ تكراره .. كـ نشيدِ الصباح بمدارس الأطفال .. ! "الزمنُ المنتظر لا يأتي" !!
//
فأيُ زمنِ قد يباغتني .. ؟! وهلْ بعدَ الفقدِ موتٌ .. ؟!
//
كمْ ذوبّتُ من قطعِ سكرٍ بـ فنجانِ قهوتي .. ! وأقسمتْ القهوةُ أن لا تفارق "المرارة" ! فهلْ كان القسمُ منها .. ؟! أم مِنْ مذاقِ لساني .. ! ولمَ لا .. ! وأنتَ طعمُ السكرِ المعقودُ بكلامي !
//
لستُ أخجلُ إن أعلنتُ إفلاسي .. ! ووقفتُ بـ بابِ عِزّك أستجدي أيامي ! أنزعُ منْ صدركَ بعضُ سنابلَ قمحٍ يابسة .. ! أقتاتُ بها .. ! أأغتني بها..عنْ منْ سِواك..؟! أتكفيني .. ؟! وأصحو .. ! أصحو .. ! أصحو .. ! بلا سنابل .. ! بلا حقول صدرك .. ! بدونك .. !! فمنْ علّمك أنْ تهربُ من أيامي .. ؟! منْ علّمك أن تُجوّع إبصاري .. ! وبـ ذاتِ الوقتِ تُغرقَ أبصاري ... ؟! منْ علّمك أن تسْرقَ نشوةَ روحي .. ! وسكونَ جسدي .. وأوصالي !
//
ورغم حداثةِ صبري .. ! وقِصرِ آمالي .. ! وعجزي اللآ متناهي .. ! ما تزالُ أبوابٌ هناك تمنح الوقتَ بعضَ معاني .. ! ما يزالُ خلفَ أفقي ... خطٌ يحملُ رمُوزاً تقتلُ بعضاً مما أعاني .. ! أتُراني عبرتُ لأعماقي .. ؟!! أم مازلتُ أداعبُ أفكاري .. !! هيا الشريف |