قِدّيسٌ يُسافرُ .. على خَاصِرةِ عُمر

 

 

"يَسألُ الليلُ كلََ صباح .. شَمسَها السَافِرة .. متى سيَحِينُ مَوعدُ الحياء فيكِ والاختباء .. ؟"

 

قدّيسٌ يُسافرُ بالشريان ..

ينسَابُ كـ رائِحةِ اليَاسمين ..

يَحمِلُ في كِيسِ يَدهِ

كُلَ ألمٍ يَلمسُهُ بِالطّريق ..

ويَمسَحُ بـ منديلِ أصَابِعهِ آثارَ البكاء ..

 

قدّيسٌ يُرتلُ أناشيدَ الرُوح ..

يُدغدغُ صَمتها ..

وبِتمْتَماتِه الخِفَافْ ..

يَرسُمُ أمانيٍ بيضاء ..

تُحِيلُ الأسى ..

لِـ ليالٍ مِلاح ..

 

سَاهرٌ كـ بدرِ كَبدِ السماءْ ..

يَنثرُ سَكاكِرَ ِمِن حَلوى الأعياد ..

تتلقّفها الشِفاه ..

فـ تُسّكِرها حتى الصباح ..

 

طَاهرٌ كـ ماءِ الجِنان ..

يغسِلُ الجَرحَ وينّعُمُ بالشِفاء ..

وكأن روحَهُ الأخرى ..

تسكنُ ذاك المُصاب !

 

من وهبَ الطفولةَ سِحرَ الحياة .. ؟

وكيفَ تنالُ الروح .. عبق الطفولة ..

رُغمَ  أن الخُطى تُقاربُ ثلاثينَ شتاء !

 

صيفٌ غِياب ..

ربيعٌ لقاء ..

خريفٌ غَضب ..

و .. شتاءٌ هو الحِيادْ !

 

"كل الجُسُورِ في المدينةِ .. تطرقُ ذات المكان .. ويَخذلها تعاقبُ الليلِ والنهار .."

 

وهاجسُ البكاء .. ؟

كيفَ يَكتبنا !

فـ نَركضُ للحروف .. نكتبها ... ونكتبه !

لا هيَ ... تنالُ شرفَ البلاغةِ ..

ولا نحنُ نجيدُ .. الارتماء !

 

و .. قِديسُ المساء ..

يُسقي الشمسَ كأسَ الشتاء ..

لـِ تغفو .. كـ حالمةٍ وفضاء ..

..

يعود ..

يعود ..

يطرقُ أبوابَ البكاء ..

ويبدّلُ الثياب السوداء ..

بـ لونِ الحياة .. !


هيا الشريف