|
ليسَ لـ حُزني مِنْ آخر
مَعدنٌ يَرتدِي الصَدى :
لا شَيءَ إلا الصَدى يَعتَلي رُوحِي ... وكأنَ الوجُود انتَهى بِنُقطة اختلِافْ ! مُرُّ طَعمُ الصَدى .. وهُو يَنْسَحِبُ عَلى جَبِينِي كـ العَرقْ ... يَتَنَفّسُ مَعي جَسَدِي .. يَقْطُرُ عَلى خَدّي ... وأيْسَرِي قَبْلَ أيْمَنِي ! يَرتَسِمُ حَول فَمي ... ولا أمُدُّ لِسَاني .. كَما أفْعَلُ مَع سَكاكِرٍ نَعرِفُها !
هلْ كُنْتُ مَعدناً ثمَينْ ؟ ومُنْذُ مَتى يَعْتَلي الصَدى الحَجَرَ الكَرِيمْ !
كُنْتُ كِذْبَةً ... لا أكْثَر ! كُنْتُ بـِ رُخْصِ الحَدِيدْ !!
// بابٌ مُوُصَدٌ مِنْ زُجَاجْ ..
بَيني وبَينكَ شيءٌ مِنْ زُجَاجْ .. أمُدُّ يَدِي .. أبْحَثُ عنْ كفّيكَ ... فلا أصِلُ إلا إلى بردِ الزُجَاجْ .. أنْفَاسُكَ تَرْتدُّ أمَامِي ... أنْفُثُ بأنفَاسي .. أصْنعُ ضَبَاباً عَلى الزُجَاج ... وأكْتُبُ لكَ بإصبَعي ... "لنْ تغيبْ" أرسُمُ أحرُفاً تَعَلّمْنَاها معاً .. عَرفْنَاها سَوياً .. أوأنْسَاكَ إِياهَا الاغتِراب؟ يَضيعُ حَرفي والضَبَابْ ... وتَظلُّ عَينَايَ تَرْقُبُ الكُرْسِيَ الخَاليَ أمَامِي .. خَلفَ الزُجَاج !
آهٍ مَا أقْسَى الوَطَنَ .. بِلا حُبِّ يُقِيمْ ! هيا الشريف |