هكذا أنت..

تغيبُ من العمرٍ أجمله..
وتأتي بعد أن يعتاد العمرُ أرذله!
هكذا أنت..
تقتلُ كل حروف الوداع..
لا تعتذر..لا تمنح الحب أي اعتبار..
ترحل ماشاء فيك الملل..
ولا تحفل!
بلون انتظاري..
ووفائي..ولا بي!
كمْ مرَّ على بعدِ الغياب؟
كمْ مرَّ على انهزام الرهان عليك..؟
كمْ مرَّ على الخسائر والخيبات..
كمْ مرَّ على قلبي مذْ شاخ فيه العطاء!
أتعلم..؟
أني نسيتُ كيفَ أنطقُ أُحبك..؟
أتدري..؟
أني ماعدتُ أكرر النداء ..!
أتذكر..؟
لمْ أعد ألحُ بالسؤال..
لمْ أعد أسأل..
لمْ أعد أهتم..
إذ..مذْ رحيلك...لمْ يعد ثمّة شيءٌ يستحق!
وتأتي..
وماعدتُ أتقنُ العدَّ لأعرف..
بعد كمٍّ عدت!
وماعدت!
تمرُ سريعاً من هناك..
في اللحظة التي يقتلني بها المرض..
باللحظة التي لمْ أعد أنا..
ولمْ يعد صوتي أنا...
تتركُ بعضَ كلماتٍ
وترحل!
كلمات..كتبتها قبل عامين أو أكثر
وعدتَ تكتبها..بذات الحروف..
بذات الحجم...المفرط بالغياب..

و..تعود ترحل..
 


هيا الشريف 14-مايو-2007