|
إثم الرحيل ..
" للمطارات جسدٌ واحد ..و روحين تسكنان ذات الجسد..إحداهما تستلذُ بدموع الاغتراب والرحيل..والأخرى..تتنفسُ ابتسامة اللقاء !"
على رصيفِ الزمن الفاصل بين القدوم والمغادرة.. أقفُ خالية الوفاضِ مني .. أقفُ كـشجرة ليمون بصحراء جافة .. لا الكلماتُ تنبتُ بساتين ..ولا الصمت يسقي الروح بللَ الحياة.. أقفُ ..وكأن المدى شمسٌ لها عينُ باتساع السماء.. جفافٌ .. ظمأٌ ..حرُّ السموم.. و الأجساد تتناثرُ هنا وهناك..بلا روحٍ ..بلا حياة ! برصيف الزمن الغريب..لا أحد يعرفُ الآخر..لا أحد يرتكبُ جناية السؤال.. ثوانٍ هنا أو هناك..ومن ثمَّ رحيلٌ بعيد.. وأنا..أنا..المسكونة بإثمِ الرحيل..أظلُ أسترقُ من الأمس.. بعضَ الصور.. بعض الذكريات.. بسمةٌ كانت هناك.. دمعةٌ كانت بذات القناة.. واشتباكُ الحزنِ بعمقِ الضحكات.. بعضُ ذكريات؟ أم كلُ عمرٍ راحلٍ وآت! // ميتٌ هناك.. حيٌّ بكلِ ذرات الحياة! عميقٌ ..عميق.. بعمقِ الانتظار..وصبرٍ يطول ..يطووول.. ميتٌ هناك.. حيٌّ يغازلُ في كحلِ عيني سر الظلام.. يشدو للطيورِ لتبقى .. لتشرب من الكؤوس .. لا ترتوي.. ويثملُ ..ولا نثملُ بالاكتفاء! // ميتٌ أحيا بالروح كل ماقد مات.. وبعثَ بالأجسادِ رعشة الممات! مماتٌ /حياة.. جنونٌ لا يقاسمه إلا الجنون ! // 3/6/1429هـ
هيا الشريف |