|
بعثٌ بعد الممات
عابرةٌ لـ الأرواح .. فاقدةٌ لها .. كيفَ تسرّب العمرُ فجأة .. دون أن نشعر بالموت !
//
أندسُّ هرباً مِنْ الأمس ومنْ الهزائم والخسائر فلا أجدُ بالغدِ إلا باباً أسود مغلقٌ بلون الأمس !
//
لمْ أكن وحدي صانعةُ النهاية ! شاركتني بالهرب .. والجزع .. والصمت الصارخِ بالفزع !
//
لا ضوء يتسعُ لــ عينِ الظلام لمْ يعد الضوء قادراً على الانتشار مذْ بادر ظلامك بالاستيلاء !
//
لمَ تعصر الليمون بجفاف ؟ أنا رائحةُ الليمون .. ومائي لنْ تمحوه كل السنين !
//
سبعون ومن المائة اثنين لمْ أكتبك .. ولمْ أكتبهم .. هجرتني الحروف والتجأتْ إليك .. فهل أعود إليك ؟
//
عربيةٌ مسكونةٌ بعشقِ الشرقي ! غرّبتْ هي .. وأغواهُ الشمال هو .. ما عادتْ الجهات جامعة !
//
إن هجرني قلمٌ و ورق رافقتني عدسةُ ضوء ! ولكنَ "نور" لمْ تعد ترافقني .. فهل من ضوءٍ بديل لـ"نور" ؟
//
حاولوا اغتيالي كثيراً .. حتى أنساهمُ العمرُ أنا .. وبـ حزنٍ ألمسُ جسدَ الجراح .. !
//
أهو الموت ؟ ذلك الذي يُعيد كل الصور .. الأرواح .. الأصوات .. الأوراق كلها حاضرة هذا المساء .. وكيفَ اتفق الأسودُ والأبيض .. لاشيءَ إلا الموت قادرٌ على هذا الالتقاء !
//
من بعثني من مرقدي ؟! ومن عبثَ بفكرتي .. من أوغلَ بالحزنِ بجعبتي !
//
لا لونَ لهذا الليلُ إلا عباءتي ! لمْ تعد النجوم تطرّزُ صدر السماء .. فالسماء أنتَ .. وأنت تلتحفُ الظلام !
//
لمْ أعد فتاةُ العشرينَ وشيءْ .. بتُ فانيةَ العمرِ وأشياء لا تُحصى ولا تُعد !
//
بلّغوا "النور" عني كل السلام .. لمْ يعد بالقلبِ مكانٌ لـعودةِ مشكاة .. ! كساني الظلام .. ألبسني ألفَ سِتار .. ومن حرِقِ النور اكتفيت !
//
ما بينَ الغروبِ وأنا .. ألفُ وجهٍ لـ احتفاء .. ولهذا .. أتركُ الإشراق لمن يشاء .. وأرتدي أنا لون الغروب هيا الشريف |